عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
288
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أشهب وابن وهب عن مالك ، أنه إن كان في جائفته ومأمومته ، ومنقلته وموضحته عقل بعد البرء ، لم يزد فيهن على عقل الجرح . ابن عبد الحكم عن ابن القاسم وأشهب ، أنه يزاد بقدر / الشين ، قال محمد : وأظن هذا غلط عن أشهب ، لأن قوله في كتبه وما ذكرنا عنه أصح ، أنه لا يزاد في ذلك ما روي عن النبي عليه السلام في دية الموضحة في الحر ( 1 ) ، وقال ابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ أن يزاد للشين ، والرأس عندهم من الوجه ( 2 ) ، وإذا برئ جرح العبد وعاد لهيئته فلا شيء عليه غير الأدب ، إلا في الأربع جراح التي ذكرنا ( 3 ) ، وروى ابن القاسم وابن عبد الحكم [ عن مالك ، قال إذا كسرت رجلا العبد ويداه ، ثم صح كسره فلا شيء على الباغي ، وإن أصاب كسره نقص أو عيب فعليه بقدر ذلك النقص ، ولم ير مالك أجر ] ( 4 ) الطبيب في جراح العبد إذا برئ ، وضعفه ، قال مالك ، وقوم يقولون ذلك ، ويقولون وطعامه ، ولم ير ذلك شيئا . قال ابن القاسم ، وإذا جرح العبد وقيمته مائة ، ثم مات وقيمته أقل من مائة ، أو قيمته ألف ، فليس فيه إلا قيمته يوم جرح ، وهو يوم ضمنه ، قالوا ولو قطعت يده بعد جناية الأول عليه ، أو فقئت عينه ، أو ضربت عنقه ، فأما إن ضرب عنقه آخر ، فعليه قيمته ( 5 ) يومئذ على أنه مجروح ، ويأخذ السيد من الأول قيمة جرحه ما لم يكن أولا قد أنفد مقاتله ، فتكون عليه قيمته ، ولا يكون على ضارب عنقه إلا الأدب ، وأما إن لم يكن جرحها مبلغا المقتل ، فإن السيد إن شاء حلف عليهما [ لمات منهما ، وإن شاء على أحدهما إن كان جرح كل واحد معروفا ، فإن حلف عليهما ] ( 6 ) فله أن يضمنها / قيمته ، وتكون نصف قيمته على الثاني منقوصة - يريد ويغرم الأول أيضا نصف ما نقصه جرحه بالجرح الأول - فإن شاء حلف على الجارح الأول لمن جرحه
--> ( 1 ) أي على خمس من الإبل كما جاء في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول وقد تقدمت الإشارة إليه في أول هذا الكتاب . ( 2 ) في الأصل ( والرأس عندهم مثل الوجه ) . ( 3 ) أي الجائفة والمامومة والمنقلة والموضحة . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 5 ) ( فعليه قيمته ) حرفت في ت إلى ( فليس قيمته ) . ( 6 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .